وذلك مائة دينار وهي لورثته ، ودية هذا هي له لا للورثة ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ - قال
إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه ، وهذا أمر قد مضى وذهبت منفعته ، فلما مثل به بعد
موته صارت دية تلك له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب البر من صدقة أو
غيره ، قلت : فإن أراد الرجل أن يحفر له بئرا ليغسله في الحفرة ، فيدير به فمالت مسحاته
في يده فأصابت بطنه فشقه فما عليه ؟ - قال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة ،
أو صيام شهرين متتابعين ، أو صدقة على ستين مسكينا ، مد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
17 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن الفضل بن إسماعيل
الهاشمي ، عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) أو أبا الحسن ( ع ) عن امرأة زنت فأتت بولد ،
وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زانية ، وأن ولدها ذلك من الزنا ، وأن ذلك الولد نشأ
حتى صار رجلا فافترى عليه رجل فكم يجلد من افترى عليه ؟ - قال : يجلد ولا يجلد ؟ !
قلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ - قال : من قال : " يا ولد الزنا " لا يجلد ، إنما يعزر ، وهو دون
الحد ، ومن قال : " يا بن الزانية " جلد الحد تاما ، قلت : وكيف صار هكذا ؟ - قال : لأنه
إذا قال : " يا ولد الزنا " فقد صدق فيه ، وإذا قال : " يا بن الزانية " جلد الحد تاما لفريته
عليها بعد اظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها الحد ( 2 ) .
18 - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن الحر الخراساني ، قال : سأل رجل
أبا عبد الله ( ع ) وأنا حاضر ، ما حال سبة الرجال يثبت وسبة المرأة لا يثبت ؟ - فقال :
إن الله حمى ذلك من الرجال وجعله مرعى في النساء ( 3 )
19 - عنه ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن خالد ، قال : قلت لأبي -
الحسن موسى ( ع ) : أخبرني عن المحصن إذا هرب من الحفرة ، هل يرد حتى يقام عليه
الحد ؟ - فقال : يرد ولا يرد قلت : فكيف ذلك ؟ - قال : إن كان هو أقر على نفسه ثم هرب
هامش
1 - ج 24 ، " باب دية الجنين " ، ( ص 51 ، س 24 ) .
2 - ج 16 ، " باب حد القذف والتأديب " ، ( ص 17 ، ( لكن من الاجزاء الناقصة من البحار ،
المطبوعة بعد طبعة ، المشار إليها في ذيل ص 106 من الكتاب الحاضر ) س 24 ) .
3 - لم أجده في مظانه من البحار فإن وجدته أشر إليه في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .