عن أبي الحسن ( ع ) ( كذا ) وعنه ، عن أبيه ، وعلي بن عيسى الأنصاري القاساني ، عن أبي -
سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا الحسن الثاني ( ع ) عن رجل استغاث به قوم لينقذهم
من قوم يغيرون عليهم ليبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم ونساءهم ، فخرج الرجل
يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيثهم ، فمر برجل قام على شفير البئر يستقى منها ،
فدفعه وهو لا يعلم ولا يريد ذلك فسقط في البئر ومات ، ومضى الرجل فاستنقذ أموال
الذين استغاثوا به ، فلما انصرف قالوا : ما صنعت ؟ - قال : قد سلموا وآمنوا ، قالوا : أشعرت
أن فلانا سقط في البئر فمات ؟ - قال : أنا والله طرحته ، خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل
وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقى من البئر
فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فعلى من دية هذا ؟ - قال : ديته على القوم الذين
استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما لو كان آجر نفسه
بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود ( ع ) أتته امرأة
عجوزة مستعدية على الريح ، فدعا سليمان الريح ، فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه
المرأة ؟ - قالت : إن رب العزة بعثني إلى سفينة بنى فلان لأنقذها من الغرق وكانت قد
أشرفت على الغرق ، فخرجت في سنن عجلى إلى ما أمرني الله به ، فمررت بهذه المرأة
وهي على سطحها ، فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يا رب بما
أحكم على الريح ؟ - فأوحى الله إليه ، يا سليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على
أرباب السفينة التي أنقذها الريح من الغرق ، فإنه لا يظلم لذي أحد من العالمين ( 1 ) .
11 - عنه ، عن أبيه وعلي بن عيسى الأنصاري ، عن محمد بن سليمان الديلمي ،
عن أبي خالد الهيثم الفارسي قال : سئل أبو الحسن الثاني ( ع ) كيف صار الزوج إذا قذف
امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ - وكيف لم يجز لغيره ؟ - وإذا قذفها غير الزوج
جلد الحد ولو كان أخا أو ولدا ؟ - قال : قد سئل جعفر بن محمد ( ع ) عن هذا فقال :
ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟ - قال : " رأيت ذلك
بعيني " كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المدخل
هامش
1 - ج 24 ، " باب أقسام الجنايات " ، ( ص 41 ، س 20 ) وأيضا ( ص 348 ج 5 ) .