تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عن أبي الحسن ( ع ) ( كذا ) وعنه ، عن أبيه ، وعلي بن عيسى الأنصاري القاساني ، عن أبي - سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا الحسن الثاني ( ع ) عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم ونساءهم ، فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيثهم ، فمر برجل قام على شفير البئر يستقى منها ، فدفعه وهو لا يعلم ولا يريد ذلك فسقط في البئر ومات ، ومضى الرجل فاستنقذ أموال الذين استغاثوا به ، فلما انصرف قالوا : ما صنعت ؟ - قال : قد سلموا وآمنوا ، قالوا : أشعرت أن فلانا سقط في البئر فمات ؟ - قال : أنا والله طرحته ، خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقى من البئر فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فعلى من دية هذا ؟ - قال : ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود ( ع ) أتته امرأة عجوزة مستعدية على الريح ، فدعا سليمان الريح ، فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟ - قالت : إن رب العزة بعثني إلى سفينة بنى فلان لأنقذها من الغرق وكانت قد أشرفت على الغرق ، فخرجت في سنن عجلى إلى ما أمرني الله به ، فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها ، فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يا رب بما أحكم على الريح ؟ - فأوحى الله إليه ، يا سليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذها الريح من الغرق ، فإنه لا يظلم لذي أحد من العالمين ( 1 ) . 11 - عنه ، عن أبيه وعلي بن عيسى الأنصاري ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي خالد الهيثم الفارسي قال : سئل أبو الحسن الثاني ( ع ) كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ - وكيف لم يجز لغيره ؟ - وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان أخا أو ولدا ؟ - قال : قد سئل جعفر بن محمد ( ع ) عن هذا فقال : ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟ - قال : " رأيت ذلك بعيني " كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المدخل
هامش
1 - ج 24 ، " باب أقسام الجنايات " ، ( ص 41 ، س 20 ) وأيضا ( ص 348 ج 5 ) .