من الظالمين ببعيد " أي من ظالمي أمتك ان عملوا ما عمل قوم لوط . وقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه ( 1 ) .
104 - وروى عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لعب بغلام ، قال : إذا أوقب
لم تحل له أخته أبدا ، وقال عليه السلام : لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي
مرتين . وقال أبو عبد الله عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اللواط ما دون
الدبر فهو لوطي والدبر فهو الكفر بالله ( 2 ) .
51 - عقاب من أمكن من نفسه يؤتى
105 - عنه ، عن جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ،
عن أبيه عليهما السلام ، قال : جاء رجل إلى أبي صلوات الله عليه فقال : يا ابن رسول الله
اني قد ابتليت ببلاء فادع الله لي ، فقال : قيل له : انه يؤتى في دبره ، فقال : ما أبلى الله
أحدا بهذا البلاء وله فيه حاجة ، ثم قال : قال أبي : قال الله عز وجل : " وعزتي وجلالي
لا يقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره " ( 3 ) .
106 - وبهذا الاسناد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كتب خالد إلى أبي بكر " سلام
عليك ، أما بعد فانى أتيت برجل قامت عليه البينة أنه يؤتى في دبره كما يؤتى المرأة " فاستشار
فيه أبو بكر ، فقالوا اقتلوه ، فاستشار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال :
هامش
1 - ج 5 ، " باب قصص لوط وقومه " ( ص 157 ، س 13 وحاشية س 16 ) وفيه بدل
" عمله " في الموضعين " علمه " ولذا قال بعد نقله من ثواب الأعمال والكافي أيضا : " بيان -
قوله ( ع ) " فلو لا علمه إبليس " هكذا في الكتابين وفي الكافي ولعل الأظهر " عمله " بتقديم
الميم في الموضعين ، وعلى ما في النسخ لعل المراد أنه كان أولا معلم هذا الفعل إبليس حيث علمه
ذلك الرجل ثم صار ذلك الرجل معلم الناس و " انسل " بتشديد اللام انطلق في استخفاء " والقرعة "
بالفتح حمل اليقطين و " شاهت الوجوه " أي قبحت " . أقول : قوله ( ع ) " عمله " كان في
الموضعين بتقديم الميم في النسخة التي قابلها خاتم المحدثين المحدث النوري قدس سره مع
نسخ أخرى وصححها بخلاف سائر النسخ التي عندنا ففيها كما في البحار .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - ج 16 ( من الاجزاء الناقصة المشار إليها في ذيل ص 106 ) " باب تحريم اللواط
وحده وبدو ظهوره " ( ص 11 ، س 19 )