قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب وكفى بها لصاحبها
فتنة ( 1 ) .
50 - عقاب اللواط
102 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن ابن فضال ، عن سعيد بن غزوان ، عن إسماعيل
بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عمل
قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغت دموعها السماء ، وبكت السماء حتى
بلغت دموعها العرش ، فأوحى الله إلى السماء أن أحصبيهم ، وأوحى إلى الأرض أن اخسفي
بهم ( 2 ) .
103 - عنه ، عن محمد بن سعيد ، قال : أخبرني زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن
عمرو ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله فطلبهم
إبليس الطلب الشديد ، وكان من فضلهم وخيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا
بأجمعهم ويبقى النساء خلفهم ، فلما حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا خرب إبليس
ما يعلمون ، قال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نرصد هذا الذي يخرب متاعنا ، فرصدوه فإذا
هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة ؟ -
فقال : نعم ، فأخذوه فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه ، فبيتوه عند رجل ، فلما كان الليل
صاح ، فقال له : ما لك ؟ - قال : كان أبي ينومني في بطنه ، فقال له : تعال فنم في بطني ، قال :
فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يعمل بنفسه فأولا عمله إبليس والثانية عمله هو ، ثم
انسل ففر منهم ، وأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه شئ
لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون
مار الطريق فيفعلون بهم حتى تركت مدينتهم الناس ، ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على
الغلمان ، فلما رأى إبليس أنه قد أحكم أمره في الرجال دار إلى النساء فصير نفسه
هامش
1 - ( بجزئيه ) ج 23 ، " باب من يحل النظر إليه ومن لا يحل وما يحرم من النظر "
( ص 101 ، س 16 و 20 )
2 - ج 5 ، " باب قصص لوط وقومه " ( ص 157 ، س 18 )