ولا تتقرب إلى الله الا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا ،
ويحكم لا تغتروا ، ويحكم لا تغتروا .
وروى أبو الصباح الكناني أنه قال لأبي عبد الله ( ع ) ما نلقى من
الناس فيكم ، فقال له أبو عبد الله ( ع ) وما الذي تلقى من الناس فينا ؟
فقال : لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام ، فيقول جعفري خبيث
فقال الإمام ( ع ) يعيركم الناس بي ، فقال له أبو الصباح نعم يا ابن
رسول الله ، فقال : ما أقل من يتبع جعفرا منكم ، إنما أصحابي من اشتد
ورعه ، وعمل لخالقه ورجا ثوابه هؤلاء أصحابي ( 1 ) .
ومن خلال دعواته وابتهالاته إلى الله سبحانه عندما يناجي ربه ، أو
تعترضه الحوادث وتهزه النكبات ، من خلال تلك الدعوات يبدو الامام
على عظمته ويقينه واتساع علمه " وكأنه من أضعف خلق الله يخاطب
ربه خطاب عبد ذليل قد انقطع أمله من كل شئ لا يستطيع ان يدفع عن
نفسه ضرا ولا يجلب لها خيرا " .
فقد روى في الكافي ، ان الإمام الصادق ( ع ) كان يقول في دعائه ،
اللهم آمن خوفي وعافني فيما بقي من عمري ، وثبت حجتي ، واغفر
خطاياي ، واعصمني في ديني ، وسهل مطلبي ، ووسع علي في رزقي فاني
ضعيف ، وهب لي يا الهي لحظة من لحظاتك لكشف بها عني جميع ما به
ابتليتني ، فقد ضعفت قوتي وقلت حيلتي ، وانقطع من خلقك رجائي ،
ولم يبق الا رجاؤك وتوكلي عليك ، وقدرتك علي يا ربي ان ترحمني
كقدرتك علي ان تعذبي وتبتليني ، إلهي لم أخل من نعمك منذ خلقتني
وأنت ربي ومفزعي وملجئي ، والحافظ لي والذاب عني ، فليكن يا
سيدي ومولاي فيما قضيت وقدرت وحتمت تعجيل خلاصي مما أنا فيه
هامش
( 1 ) انظر ص 70 و 73 ، ج 2 من أصول الكافي .