اما المرويات التي تعرضت لمصحف فاطمة فقد نصت على أنه كتاب
فيه الحلال والحرام ، ومع ذلك فقد ألصقوا بالشيعة قرآنا غير القرآن
المتداول بين الناس ، واحتجوا لذلك بمصحف فاطمة ، مع العلم بان
مروياتهم تنص على أن لعائشة مصحفا يزيد عن القرآن المنزل ، ومع ذلك
فقد تجاهلوها وتعلقوا بمصحف فاطمة تاركين المرويات التي تعرضت
لمحتوياته .
فقد جاء في الاتقان المجلد الثاني ان حميدة بنت أبي يونس قالت
قرأ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة : " ان الله وملائكته يصلون
على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، وعلى الذين
يصلون الصفوف الأولى " هذا بالإضافة إلى بعض المرويات التي سنتعرض
لها في حديثنا عن مرويات الكافي حول هذا الموضوع ( 1 ) فالرواية صريحة
بان القرآن المنسوب لعائشة يزيد عن القرآن المتداول ، والرواية التي
تعرضت لمصحف فاطمة تنص على أنه ليس من نوع القرآن .
وروى عن سدير أنه قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( ع ) : ان
قوما يزعمون انكم آلهة يتلون بذلك قرآنا ، وهو الذي في السماء إله وفي
الأرض إله فقال : يا سدير سمعي وبصري ولحمي ودمي وشعري من
هؤلاء براء ، وبرئ الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي
والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة الا وهو ساخط عليهم ، قال قلت :
وعندنا قوم يزعمون انكم رسل يقرءون علينا بذلك قرآنا : " يا أيها الرسل
كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم " .
قال : يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من
هامش
( 1 ) ان هذه الزيادة في مصحف السيدة عائشة تشير إلى
المنزلة العالية التي كان يتمتع بها المصلون في الصف الأول مع النبي ( ص )
ولا شك بان أباها كان في طليعتهم .