وروى حول الصحيفة والجفر والجماعة ومصحف فاطمة ( ع ) عن أحمد
بن عمر الحلبي ، عن أبي بصير أنه قال : دخلت على أبي عبد الله
الصادق ( ع ) فقال : يا أبا محمد لقد علم رسول الله عليا ( ع ) الف باب
من العلم يفتح له من كل باب الف باب ، قلت هذا والله العلم ، فنكث
ساعة الأرض ثم قال : انه لعلم وما هو بذاك ، يا أبا محمد ان عندنا
الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ، فقلت جعلت فداك : وما الجامعة ، قال
صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ( ص ) واملائه من فلق
فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه حتى
أرش الخدش ، ثم ضرب بيده إلي وقال تأخذني يا أبا محمد وغمزني بيده
وقال حتى أرش هذا ، ثم سكت ساعة وقال : ان عندنا الجفر وما يدريهم
ما الجفر ، قال قلت : وما الجفر ، قال وعاء من ادم فيه علم النبيين
والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، ثم سكت ساعة
وقال : ان عندنا مصحف فاطمة ( ع ) وما يدريهم ما مصحف فاطمة ،
قلت وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه قرآنكم هذا ثلاث مرات
والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد .
وروى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء أنه قال : سمعت
أبا عبد الله الصادق ( ع ) يقول : ان عندي الجفر الأبيض قلت : فأي
شئ فيه قال : زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم ،
والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ما أزعم ان فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج
الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى أن فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع
الجلدة وأرش الخدش ، وعندي الجفر الأحمر ، قلت وأي شئ فيه قال :
السلاح ، وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل ، فقال له
عبد الله بن يعفور ، أصلحك الله أيعرف ذلك بنو الحسن ، فقال : اي والله
كما يعرفون الليل انه ليل والنهار انه نهار ، ولكن يحملهم الحسد وطلب
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 300
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٠٠