من فزع يوم القيامة ( 1 ) .
وقد روى الكليني حول هذا الموضوع بعض الروايات التي لا يمكن
الاطمئنان إليها والتغاضي عنها سندا ومتنا ، فمن ذلك ما رواه عن صالح
ابن سهل الهمداني ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال في تفسير قوله تعالى :
( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري ) قال : ان المشكاة هي
فاطمة ( ع ) ، والمصباح هو الحسن بن علي ( ع ) ( والمصباح في زجاجة )
الحسين بن علي ( الزجاجة كأنها كوكب دري ، فاطمة كوكب درى بين
نساء أهل الدنيا ، والشجرة المباركة هي إبراهيم ، ( زيتونة لا شرقية ولا
غربية ) اي لا يهودية ولا نصرانية ، ( يكاد زيتها يضئ ) اي يكاد العلم
يتفجر منها ، " ولو لم تمسسه نار نور على نور " اي امام بعد امام ، " يهدي
الله لنوره من يشاء " اي إلى الأئمة ( ع ) " وكظلمات في بحر لجي "
الخليفة الأول والثاني ، " يغشاه موج " الخليفة الثالث ، " ظلمات بعضها
فوق بعض " معاوية بن أبي سفيان وبني أمية ، " ومن لم يجعل الله له
نورا " اي إماما من ولد فاطمة ( ع ) " فما له من نور " اي ما له امام
يوم القيامة .
هامش
( 1 ) ص 194 ، لقد عد المجلسي في شرح أصول الكافي هذه الرواية
من الروايات الضعيفة ، لان في سندها أبا خالد الكابلي ، ولو تغاضينا
عن هذه الناحية ، فالمراد من النور الوارد فيها هو المعرفة التي
ترشد إلى الخير والحق وتدلهم على الله سبحانه ، وقد وصف
الأئمة بأنهم نور السماوات في الأرض من حيث إن متابعتهم والاقتداء
بهم من أفضل الطرق الموصلة لمعرفة الله وامتثال أوامره وأقربها
وهم ينورون قلوب المؤمنين بارشاداتهم ونصائحهم وتعاليمهم ، فمن
اتبعهم فقد اهتدى إلى الطريق الموصل إلى الله ، ومن حاد عنهم
فقد أظلم قلبه وضل سواء السبيل .