الإمام الرضا ( ع ) بخراسان وعنده عدة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن
موسى بن عيسى العباسي ، فقال إسحاق : بلغني انك تقول : ان الناس
عبيد لنا ، فقال ( ع ) لا وقرابتي من رسول الله ما قلت هذا قط ، ولا سمعته
من آبائي ، ولا بلغني عن أحد من آبائي قاله . ولكني أقول : ان الناس
عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب ( 1 ) .
وروى في باب الأئمة نور الله في الأرض عن صفوان بن يحيى
والحسن بن محبوب عن أبي خالد الكابلي ، أنه قال : سألت أبا جعفر
الباقر ( ع ) عن قول الله : ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا )
فقال يا أبا خالد النور والله نور الأئمة ( ع ) من آل محمد إلى يوم القيامة
وهم والله نور الله في السماوات والأرض ، والله يا أبا خالد لنور الامام
في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم والله ينورون
قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ، والله يا
أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ، ولا يطهر الله قلب عبد
حتى يسلم لنا ، فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب ، وآمنه
هامش
( 1 ) ص 187 نفس المصدر ، والذي اراده الإمام ( ع ) ان على
الناس ان يرجعوا إليهم في أمور الدين ، ويعملوا بما يأمرون به وينهون
عنه ، لأنهم اعرف بالله واحكامه وبالقرآن ومحتوياته من سائر الناس ،
فعليهم ان يقولوا وعلى الناس ان يسمعوا ويطيعوا ، لأنهم ينطقون
بلسان جدهم ، ويحدثون بأحاديثه ، وبذلك يمكن تفسير ما جاء في
الكافي حول هذا الموضوع ، مثل قولهم من عرفنا كان مؤمنا ، ومن
أنكرنا كان كافرا أو ضالا أي ان من اتبع أوامرهم وانتهى عما نهوا
عنه ، كان مؤمنا لان أوامرهم لا تعدو أوامر الله ورسوله ومن
أنكرهم وتجاهلهم ، فقد أنكر كتاب الله ، لأنهما لن يفترقا حتى
يردا على رسول الله .