بعض الضعفاء والمذمومين عن أصل معتبر عند الطبقة الأولى من الرواة :
أو يأخذ الرواية ممن يصح الاعتماد عليه والركون إليه ، أو تكون الرواية
مدعومة بالقرائن والشواهد ، ونحو ذلك مما يوجب الوثوق بصدورها
وان لم يكن الراوي لها من حيث ذاته موثوقا ومعتمدا عند المؤلفين في
أحوال الرواة .
ومن أمثلة ذلك ما جاء عن أحمد بن هلال ، فقد قال عنه العلامة في
الخلاصة ان الشيخ أبا علي بن همام قال ، انه ملعون على لسان الحجة
محمد بن الحسن ( ع ) .
وجاء في الفهرست للشيخ الطوسي ، انه كان غاليا متهما في دينه .
وجاء في الكشي : انه متصنع فاجر ، وقيل عنه أيضا انه كان متشيعا
ورجع عن التشيع إلى النصب .
وأكثر المؤلفون في الرجال من الطعن عليه ، ومع ذلك ، فقد اعتمد
جماعة على مروياته فيما يرويه عن ابن محبوب من كتاب المشيخة ، وعن
محمد ابن أبي عمير من نوادره ، من حيث إن الكتابين المذكورين من الكتب
المعروفة عند أكثر محدثي الشيعة ، أو لأنه روى عنهما في حال استقامته
وقبل خروجه عن التشيع الصحيح ( 1 ) .
ومن الأمثلة أيضا ما رواه الكليني بعنوان ان الأئمة أركان الأرض
عن أحمد بن مهران ، ش محمد بن علي ، ومحمد بن يحيى ، وأحمد بن
محمد عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، ان أبا عبد الله الصادق ( ع )
قال : ما جاء به علي ( ع ) آخذ به ، وما نهى عنه انتهى عنه ، جرى له
الفضل مثلما جرى لمحمد ( ص ) ، ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله
هامش
( 1 ) انظر اتقان المقال ص 258 و 259 .