قلت جعلت فداك فما معرفة الله ، قال : تصديق الله ورسوله وموالاة
علي ( ع ) والائتمام به وبأئمة الهدى ( ع ) والبراءة إلى الله من عدوهم ،
هكذا يعرف الله عز وجل .
ان ، موالاة علي وأبنائه الأئمة الهداة التي تعنيها هذه الرواية لا يراد
منها الا الرجوع إليهم والسير على طريقهم ، والتمسك بسيرتهم التي
تعكس وجه الاسلام الصحيح وتجسد روح القرآن ومبادئ النبي الكريم
ذلك لان عليا لم ينحرف لحظة واحدة منذ صباه عن نهج محمد وسيرته ،
ولم يقال به النبي ( ص ) كما يزعم حاسدوه حينما قال له في خيبر ، لأعطين
الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وحينما قال له :
لا يبغضك الا منافق ، ولا يحبك الا مؤمن ، وأنت مع الحق تدور معه
كيفما دار ، وحينما قال فيه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر
من نصره إلى غير ذلك من المدائح التي كانت تحز ألما في قلوب حاسديه
حنقا وغيضا ، ولما جاء دور أبنائه أعادوه حيا وجسدوه في أعمالهم وسيرتهم ،
وجميع المراحل التي مروا بها ، لم ينحرفوا لحظة واحدة عن مخططه
ومبادئه ، فموالاتهم ومتابعتهم متابعه للاسلام وللرسول وقرآن ،
وأعداؤهم أعداء لله ولرسوله ولكتابه .
وروى عن أبي حمزة ان أبا جعفر الباقر ( ع ) قال لجماعة من
المسلمين يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا ، وأنتم بطرق السماء
أجهل منكم بطرق الأرض فاطلبوا لأنفسكم دليلا ( 1 ) .
وروى عن محمد بن زيد الطبراني أنه قال : كنت قائما على رأس
هامش
( 1 ) ص 182 ، والمقصود من ذلك أن الخلق لا بد لهم من دليل
على الله ورسوله ، والأئمة هم الأدلاء على الله كما نصت على ذلك طائفة من
المرويات في هذا الباب .