شذ منهم لا يلتزمون بذلك ، ومن الجائز ان يكون الحاق الامام لكلمة
ولا محدث بالآية من حيث مرادفتها لهما ولأحدهما ، لا من حيث إنها من
القرآن .
هذا بالإضافة إلى أن الراوي لها أحمد بن محمد ، والظاهر أنه ابن
خالد البرقي ، وهو وإن كان ثقة في نفسه كما يرى ذلك بعض المؤلفين في
الرجال ، الا انه يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وقد أخرجه من
قم محمد بن أحمد بن عيسى ، ونسب إليه الغلو في الأئمة ( ع ) وأكثر
المؤلفين في الرجال متفقون على تضعيف مروياته ( 1 ) .
والذي يدعو إلى الشك في هذه الرواية أكثر من اي شئ آخر هو
إضافة هذه الزيادة إلى الآية ، اما اعطاء الامام صفة المحدث الذي يسمع
ولا يرى ، فقد ورد نظيره في صحيح البخاري عن الأمم السابقة وان عمر
ابن الخطاب من هذه الأمة أهل لان يكون محدثا كما تؤكد ذلك رواية
أبي سلمة وأبي هريرة عن النبي ( ص ) ( 2 ) .
وإذا جاز ذلك على عمر بن الخطاب وغيره ممن كانوا يجالسون
النبي ، ( ص ) ونالوا بذلك شرف الصحبة ، فيجوز ذلك على الأئمة ( ع )
أبناء الرسول الذين ورثوا علمه وصفاته ، بل وحتى على صلحاء المؤمنين
الذين عملوا بأمره ، واتبعوا سيرته وسنته بقلوب عامرة بالايمان مطمئنة
بما أعده الله للعاملين المتقين وللعصاة والمتجبرين .
وروى في باب معرفة الإمام ( ع ) عن محمد بن الفضيل عن أبي
حمزة ، ان أبا جعفر الباقر ( ع ) قال : إنما يعبد الله من يعرف الله ، فاما
من لا يعرفه ، فإنما يعبده هكذا ضلالا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر اتقان المقال للشيخ محمد طه ص 16 .
( 2 ) انظر 295 ، ج 2 ، من الصحيح للبخاري .
( 3 ) أي كعبادة جماهير الناس الذين يساقون في أكثر أعمالهم وعباداتهم
تقليدا للآباء والأمهات .