تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
النبي ( ص ) يقول : العلماء رجلان : رجل عالم اخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وان أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه ، وان أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى الله فاستجاب له وقبل منه فأطاع الله فأدخله الجنة ، وادخل الداعي النار لتركه عمله واتباعه الهوى وطول الامل ، وأضاف إلى ذلك ، ان اتباع الهوى يصد عن الحق ، وطول الامل ينسي الآخرة . وروى في باب المستأكل بعلمه ، والمباهي به عن حفص بن غياث القاضي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم ، فان كل محب لشئ يحوط ما أحب ، وأضاف إلى ذلك أن الله أوصى إلى داود ، لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فان أولئك قطاع طريق وان أدنى ما انا صانع بهم ان انزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم . وروق النوفلي عن السكوني ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) روى عن رسول الله ( ص ) أنه قال : الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم ( 1 ) . وروى عن أبي بصير ان أبا جعفر الباقر ( ع ) قال : ان المقصود بقوله تعالى : " فكبكبوا فيها هم والغاوون " هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لقد روى الكليني في هذه الأبواب عن ابن عيينة ، وابن شبرمة والسكوني والنوفلي وحفص بن غياث . وكلهم من محدثي العامة وفقهائهم . ومن ذلك يتبين افتراء من يدعى ان الشيعة لا يروون عن غيرهم . ولا يقبلون مرويات السنة عن الرسول حتى ولو كان رواتها من المعروفين بالصدق والاستقامة . ( 2 ) انظر ص 45 و 46 و 47 نفس المصدر .