والحلم والصمت ، وللمتكلف ثلاث علامات ، ينازع من فوقه بالمعصية ،
ويظلم من دونه بالغلبة ، ويظاهر الظلمة ( 1 ) .
وروى عن أبي جعفر الباقر : ان علي بن الحسين ( ع ) كان يقول :
يسخي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله عز وجل : " أولم يروا
انا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها " وهو ذهاب العلماء ( 2 ) .
وروى عن سفيان بن عيينة بر ان أبا جعفر الباقر ( ع ) قال : . لمجلس
أجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة .
وروى في باب النهي عن القول بغير علم روي عن أبي عبيدة الحذاء
ان أبا جعفر الباقر ( ع ) قال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته
ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه .
وروى عن داود بن فرقد ان عبد الله بن شبرمة أحد القضاة لأبي
جعفر المنصور قال : ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد ، الا كاد
قلبي ان يتصدع . قال : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ( ص ) قال
ابن شبرمة وأقسم بالله ما كذب أبوه على جده ولا جده على
رسول الله ( ص ) ، وان رسول الله ( ص ) قال : من عمل بالمقاييس فقد هلك
وأهلك ، ومن أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ
والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك .
وفي باب استعمال العلم روى عن أمير المؤمنين ( ع ) انه سمع
هامش
( 1 ) اي يكون لهم عونا ونصيرا على ظلمهم .
( 2 ) والمقصود من الرواية ان الآية الكريمة تجعل نفسه سخية في حب
الموت أو القتل . انظر ص 20 و 31 و 32 و 35 و 36 و 38 من
المجلد الأول أصول الكافي .