يسمعوا ، وكنت ادخل على رسول الله كل يو م دخلة ، وكل ليلة دخلة
فيخليني فيها أدور معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول الله انه لم
يفعل ذلك مع أحد من الناس غيري ، فكنت ان سألته أجابني ، وان سكت
عنه وفنيت مسائلي ابتدأني فما نزلت عليه آية الا أقرأنيها وأملاها على
فكتبتها بخطي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها
وعامها وخاصها ، ودعا الله ان يعطيني فهما وحفظا فما نسيت آية من
كتاب الله ولا علما أملاه علي وكتبته منذ دعا الله لي بما دعا .
وروى عن ابن عائشة البصري ان أمير المؤمنين ( ع ) قال : أيها
الناس اعلموا انه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه ، ولا بحكيم
من رضي بثناء الجهال عليه ، الناس أبناء ما يحسنون ، وقد ركل امرء ما
يحسن ، فتكلموا في العلم تبن أقداركم .
وروى في باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، عن السكوني ان
أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال إن رسول الله كان يقول : ان على كل حق
حقيقة ، وعلى كل جواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف
كتاب الله فدعوه .
وروى عن ابن أبي يعفور ، ان الإمام الصادق ( ع ) قال : إذا ورد
عليكم حديث ووجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله ،
والا فالذي جاءكم به أولى به ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو
زخرف ومردود على من جاء به ، إلى غير ذلك من المرويات الكثيرة التي
تؤكد ان آرائهم في أصول الدين وفروعه لا تتخطى كتاب الله وسنة
رسول الله ( ص ) ، وان ما عندهم من العلم قد ورثوه عن جدهم
الأعظم ( ص ) لا يبتني على الاجتهاد والحدس ، ولا على القياس
والاستحسان ، وقد صح عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : حديثي حديث
أبي وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي ، حديث رسول الله ، وحديث
رسول الله قول الله ، لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 244
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٤٤