من كتاب العلم في الكافي
روى الكليني في باب فرض العلم ووجوب طلبه عن أبي عبد الله
الصادق ( ع ) ان رسول الله ( ص ) قال : طلب العلم فريضة على كل مسلم ،
الا ان الله يحب بغاة العلم .
وروى عن الفضل بن عمر أنه قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
عليكم بالتفقه في الدين ، لا تكونوا اعرابا ، فان من لم يتفقه في دين الله
لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، ولم يزك له عملا .
وروى عن جميل بن دراج ان أبان بن تغلب قال : سمعت الإمام الصادق
يقول : لوددت ان أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى
يتفقهوا في دينهم . وروى عن أبي حمزة الثمالي ان أبا جعفر الباقر كان
يقول : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين عابدا ( 1 ) .
وروى عن السكوني أنه قال : روى الإمام الصادق عن آبائه ان
رسول الله ( ص ) قال : لا خير في العيش الا لرجلين عالم مطاع أو
مستمع داع .
هامش
( 1 ) ومن هذه الرواية يظهر ان العلم مهما كان نوعه إذا أفاد
الناس في معاشهم أو معادهم يكون محبوبا لله سبحانه . والعالم الذي يتجه
بعلمه لخير الانسان إذا كان مؤمنا بالله ورسله أفضل من العابد
بسبعين مرة لان العابد لا ينفع الا نفسه ، والعالم الذي يستعمل
علمه في الخير ينفع الملايين من البشر لأنه يسهل لهم سبيل الحياة
الحرة الكريمة ، ويقربهم إلى الله سبحانه .