وروى عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبد الله الصادق ( ع )
ان رسول الله ( ص ) قال : ان فضل العالم على العابد كفضل القمر على
النجوم ليلة البدر . وان العلماء ورثة الأنبياء ، وانهم لم يورثوا غير العلم
فمن أخذ منه اخذ بحظ وافر .
وروى عن أبي بصير ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال : من علم
خيرا فله مثل أجر من عمل به ، قلت فان علمه غيره يجري ذلك له ؟
قال : ان علمه الناس كلهم جرى له ، قلت فان مات ، قال : وان مات .
وفي باب صفة العلماء ، روى عن معاوية بن وهب أن أبا عبد الله
الصادق ( ع ) قال : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا
لمن تعلمونه العلم ، ولمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين
فيذهب باطلكم بحقكم .
وروى عن الحارث بن المغيرة ، ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال :
في تفسير قوله تعالى : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء " ان الآية تعني
بالعلماء من صدق فعله قوله ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم .
وروى عن الحلبي عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) ان أمير المؤمنين ( ع )
كان يقول : الا أخبركم بالفقيه ؟ الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ،
ومن لم يؤمنهم من عقاب الله ، ولم يرخص لهم في معصية ا لله ، ولم
يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، الا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، الا
لا خير في عبادة ليس فيها تدبر ، الا لا خبر في عبادة لا فقه فيها ، الا لا
خير في نسك لا ورع فيه .
وروى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) ان
أمير المؤمنين ( ع ) كان يقو ل : يا طالب العلم ان للعلم ثلاث علامات . العلم
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 239
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٣٩