وقد روى الكليني في كتاب العلم مجموعة من الأحاديث حول
العلم واثره في توجيه الانسان توجيها صحيحا يرفع من شأنه ويسهل له
العيش الكريم والحياة الحرة الآمنة . ولا يهمنا ان نستقصي جميع ما
رواه حول هذه المواضيع ، والذي يعنينا عرض بعض الأمثلة من الكتابين
الكافي والصحيح للبخاري للمقارنة بينهما في مختلف المواضيع ، مع
العلم بأنهما يلتقيان في كثر من المرويات في الجوهر والغاية ان اختلفا في
الأسلوب والاسناد .
وفي باب البدع والرأي والمقاييس روى عن يونس بن عبد الرحمن
ان أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) قال : يا يونس لا تكونن مبتدعا ،
من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيه ضل ، ومن ترك كتاب
الله وقول نبيه كفر .
وروى عن يونس عن قتيبة ان رجلا سأل أبا عبد الله ( ع ) عن
مسألة فأجابه عليها فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون
القول فيها قال له الإمام ( ع ) مه ما أجبتك عن شئ فهو عكن
رسول الله ( ص ) لسنا من أرأيت في شئ ( 1 ) .
وجاء في باب اختلاف الحديث عن سليم بن قيس الهلالي ان
أمير المؤمنين عليا ( ع ) قال في جواب من سأله عن الأحاديث المختلفة حول
تفسير القران وأحاديث الرسول . ان الناس كانوا يكذبون على
رسول الله ( ص ) في حياته ، فقام خطيبا في أصحابه ، وكان مما قال : أيها
الناس لقد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار
هامش
( 1 ) هذه الرواية تنص على أنهم ( ع ) لا يقولون شيئا عن
عن طريق الظن والاجتهاد وكل ما يقولونه في أمور الدين فهو مما ورثوه عن جدهم
الرسول ( ص ) وروى في الكافي بهذا المضمون أكثر من رواية لتأكيد هذا
المعنى .