قال : ان إخواننا المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وان إخواننا
الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم ، وان أبا هريرة كان يلزم رسول
لله ( ص ) ليشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ، ويحفظ ما لا يحفظون .
وروى عنه أنه قال قلت لرسول الله : اني اسمع منك حديثا كثيرا
أنساه ، قال ابسط ردائك فبسطته فغرف بيده ، ، ثم قال ضمه فضممته
فما نسيت شيئا بعده وقال : حفظت من رسول الله وعائين ، اما أحدهما
فبثثته ، واما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وبالطبع ان الوعاء الثاني الذي لم يحدث به أبو هريرة
هو الاسرار الإلهية التي لا تتحملها عقول البشر ، ولم يحط بها علما سوى
النبي ( ص ) وأبو هريرة ، ولذا لو حدث بها لقطع المسلمون بلعومه
لان العقول لا تتحملها في عصر الصحابة الأولين ، ولما جاء دور
معاوية والأمويين وجد مجالا لبثة فحدث منه عن فضل الأمويين
والشام وسكانها وفضائل عثمان ومعاوية وغيرهما ممن أعلن العداء
لعلي ( ع ) وآله الكرام . انظر ص ، 24 و 37 .