السريان الوجودي بالباعث الحبى من الحضرة الناطقة ب ( أحببت ان اعرف ) وفي العرش
انتهت رتب الحركة وتمت ، فظهر حكمها وخفيت أصولها - كما بينا ذلك في سر الفردية -
وتوقف النتيجة عليه وتوقف ظهور الأثر من الظاهر على أمر باطن فيه أو منه ( 1 ) ، فافهم ،
هذا تلمح سر التربيع في البروج وسر حقائقها الأربعة وسر الاستواء وسر خفاء الحقائق
وظهور حكمها في صورة العرش وما حواه من الصور وسر ( 2 ) الحمل والحملة .
واما اثنا عشرية البروج : فقد تقدم بيان سرها في سر المراتب الستة عشر ، لما سبق
التلويح ببعض اسرار الحركة ، فأضف ( 3 ) ما سلف إلى ما ذكر الان ، وتدبر الجميع تطلع ( 4 )
على اسرار غريبة عزيزة جدا ، والله الهادي .
وها انا اختم هذه التتمة بنكتة شريفة في أمر الدور ، وهو ان ادوار الكواكب
والأفلاك وأنواع حركاتها التفصيلية هلى على عدد رقائق الأسماء التي هي صورها
ومظاهرها ، وعلى عدد احكامها ونسبها وارتباطاتها وحيطتها وتعلقها وتخالفها
وتوافقها وتناسبها فيما بينها وتباينها ، فالأتم حيطة أكثر حكما وأطول مدة ، فافهم .
وإذا عرفت ما ذكر تعرف سر العدد اليومي والأسبوع والشهر والعام المضاف إلى
ذلك كله ، وسر العرش واندراج سائر الصور في صورته ، وتبعية ( 5 ) احكام الصور جميعها
وحركتها بحركته واحكام صورته ، والاسم ( 6 ) الدهر الذي هو روح الزمان واصله ، وكون
الدور العرشي مظهرا للزمان فرقائقه أيام ثم ساعات ثم درج ثم دقائق ، وما عدا ذلك ان
اعتبر متزائدا متصاعدا ، فهو تكرار ، وان اعتبر متنازلا ، فتجزئة وتفصيل حتى تنتهى
القسمة إلى الان الذي لا ينقسم ، مع أنه أصل كل ما انقسم من الصور الزمانية . وكل ما تمت
المراتب الأربعة المذكورة الزمانية ، عاد التكرار المثلى - لا العيني - هكذا دائما في
هامش
( 1 ) - هذا إذا كان الباطن غير داخل في الظاهر بل مبدأ له - ش ( 2 ) - العرش وسر - ط
( 3 ) - جواب لما - ش ( 4 ) - جواب الامر - ش ( 5 ) - بالجر عطف على اندراج - ش ( 6 ) - بالجر
عطف على العدد اليومي - ش