الذي يأتي بعده الحشر ويسميه بعض الفضلاء دولة الستر والفترة ، المقابلة لدولة العز
والكشف ، هذا ( 1 ) وان لم يعلم سر ذلك .
واما حركة رجوع الخمسة الخنس : فنظير رجوع احكام حقائق الأسماء الإلهية
الأربعة المكنى عنها عند أهل الحجاب وبلسانهم بالحياة والعلم والإرادة والقدرة - كما
سبقت الإشارة إلى ذلك مع خامس الأحكام الأربعة الذي هو حكم المرتبة الجامعة لها ( 2 ) -
إلى ( 3 ) الذات المقدسة بسر : وإليه ( 4 ) يرجع الامر كله ( 123 - هود ) فيظهر حكم الحالة ( 2 )
الحجابية بعود التجلي التوجهي نحو العالم الذي يلحقه الفناء إلى ( 5 ) حضرة غيب الذات - كما
أشرنا إليه - فان حقائق الألوهة المنبه عليها مع الألوهة فروع لمقام الجمع الاحدى المكنى
عنه أحيانا بحضرة الذات و ( 6 ) تبع لها ( 7 ) ، فافهم .
ثم لما كان العرش محل الاستواء ومظهر تمامية الظهور الأول والاحتواء ، كانت
صورته من حيث الاعتبار مثال مطلق حقيقة الألوهة ، والقوى الأربعة التي لبروجه
وارواحها مثل ( 8 ) ونظائر لحقائق الألوهة ، وهى الأسماء الأربعة المذكورة التي بها تتمكن
الحملة من الحمل - وهى الحاملة للحملة أيضا -
واما رقيقة الامداد التي من حيثها يصل من الحق سبحانه إلى الصورة المحيطة وما حوته ( 9 ) ما
به ( 10 ) بقاء الجميع وبقاء احكام قوى الصورة المذكورة وما اشتملت ( 11 ) عليه ، فمثال ( 12 )
نسبة التعلق الذاتي بمرتبة الألوهة ، وقد يعبر عنه بالتوجه الامرى الذاتي الاحدى .
ولما عم حكم ( 13 ) هذا الامر حقائق الأسماء الأول المنبه عليها ، ظهر للحركة أربع
مراتب ، لكل حقيقة مرتبة ، وقد ذكرت من قبل : وأولها : الحركة الغيبية التي بها حصل
هامش
( 1 ) - أي خذ هذا ومضى هذا - ش ( 2 ) - أي الاحكام - ش ( 3 ) - متعلق إلى الرجوع - ش
( 4 ) - مضاف إليه بسر - ش ( 5 ) - متعلق بعود - ش ( 6 ) - عطف على فروع - ق ( 7 ) - أي حضرة
الذات - ش ( 8 ) - على صيغة الجمع بالرفع خبر لقوله : فالقوى - ش ( 9 ) - أي الصورة - ش - حويه - ج
( 10 ) - فاعل يصل - ش ( 11 ) - أي الصورة المذكورة - ش ( 12 ) - خبر لقوله : وما رقيقة الامداد .
( 13 ) - أي حكم التعلق الذاتي - ش