الغير المستمرة هي حركتها بالقهقري ، كطلوعها من مغربها على ما ورد في التعريف
الصحيح الإلهي النبوي ، والحركات الثلاث الاخر المضافة إليها من حيث نورها على ثلاثة أقسام
أيضا و ( 1 ) نوعين ، فالنوعان : السريع والبطئ ، فمنها سريعة إحاطية خاصة ، وهى ( 2 )
المضافة إلى نورها المنطبع في جرم القمر ، ومختلفة ( 3 ) في البطوء عامة وهما القسمان ، والقسم
الثالث ما لا يدوم حكمه ، وهو حركة رجوع الكواكب الخمسة ، فإنها ( 4 ) من بعض أحوال
النور من حيث ظهوره في اجرامها ، كانقسام اللون وغيره من الاعراض وتجزيه بانقسام
محله ، والسريعة الإحاطية العامة الحكم ، الحركة ( 5 ) اليومية العرشية الشاملة سائر الأفلاك
والكواكب المختلفة في البطوء ما ( 6 ) يضاف إلى سائر الكواكب أيضا على القولين : قول من
قال : إن الكواكب بأسرها لا نور لها ، وانما تستفيد النور من الشمس ، والقول الاخر : ان
الكواكب لها نوعان من النور : أحدهما مستفاد من الشمس والاخر غير مستفاد منها .
فبأن ( 7 ) لك ان النور الشمسي يضاف إليه من هذه الوجوه بهذا الاعتبار أنواع من
الحركة كما بينا ، وينضاف إلى النور من كل حيثية واعتبار من الاعتبارات المذكورة
وغيرها حكم ( 8 ) واثر مخالف للأحكام والآثار الاخر المضافة إليه من غير هذه الوجوه ،
فافهم هذا واستخراج ما اخفى لك من غامضات الاسرار في هذه النكت العلمية المثالية
والاخبار ، لتعلم ان وراء ما بين أمورا المراد ( 9 ) بالقصد الأول بما لوح به من سابق البيان
معرفتها ، وما سوى ذلك فمراد بقصد ثان تابع .
ثم اعلم أن الحركة المختصة بالشمس ، الغير المستمرة - كطلوعها من مغربها - نظير احتجاب
نور التجلي الرباني الذي به بقاء العالم وحياته بعوده معنى إلى مقام الجمع الاحدى الذاتي
الغيبي ، وقد نبهت عليه ، وهذا العود والاحتجاب - هو المقتضى فناء هذا العالم - الفناء ( 10 )
هامش
( 1 ) - عطف على ثلاثة - ش ( 2 ) - أي الخاصة - ش ( 3 ) - أي ومنها - ش ( 4 ) - أي الحركات - ش
( 5 ) - خبر لقوله : والسريعة - ش - العامية الحركة - ج - م - ك ( 6 ) - خبر لقوله : والمختلفة - ش
( 7 ) - أي ظهر - ش ( 8 ) - فاعل ينضاف - ش ( 9 ) - مبتداء خبره قوله : معرفتها ، وهذه الجملة صفة
الأمور - ش ( 10 ) - بدل من الفناء الأول - ش