حيث تعينه الأول بمقام الجمع الاحدى الذي تستند إليه الألوهية ، وإلى اسمه يعزى ( 1 )
النفس أربعة لأربعة .
ولما ترددت حقيقة الحقائق المشار إليها بمقام الجمع الاحدى بالحركة الغيبية
العلمية الإرادية المنبه عليها من قبل في مراتبها الأربع الأسمائية الذاتية ، كانت ذات ست
عشرة رتبة ظهرت من ضرب الشئ ( 2 ) في نفسه ، وهى الأربعة الإلهية الأصلية ، والأربعة
الطبيعية ، والأربعة العناصر ، والأربعة الاخلاط الانسانية المزاجية .
ولما كانت الفردية شرطا في صحة الانتاج وتمامية صورته - كما مر في سر النكاح -
كان سره في هذا المقام عبارة عن غيبوبة الحقائق الأسمائية الأصلية في صور مراتب أنفسها ،
فتبقى من الستة عشر اثنتا عشر ، تقدرت وتعينت في العرش المحيط ، فكانت اثنى عشر برجا
صورية تحملها اليوم أربعة املاك تنظر إليهم وتظهر بهم الأربع الحقائق الإلهية المذكورة
وتنفذ بهم - أي بالجملة آثارها - فيمن هو محل لها ، وظهر سر الستة عشر الساري
الحكم في الوجود الخافية ( 3 ) عن أكثر المدارك .
فإذا جاء الموطن المجسد للمعاني المجردة في القوالب التناسبية وقامت الحقائق المذكورة
الحاملة للحملة صورا - كارواحها ومظاهرها - ظهر حينئذ من حيث النسبة العامة سر
العرش وحمله وحملته المنبه ( 4 ) على مرتبة من له الحكم في الموجودات والعوالم ، تبارك الله رب
العالمين .
فتدبر ما سمعت واعرف نسبة كل صورة كلية إلى روحها ، والاسم ( 5 ) الرباني الذي
هي ( 6 ) له مظهر ، واستدل ( 7 ) بعد معرفة المقصود فهمه ( 6 ) بما ذكر ، على ( 8 ) ما سكت عنه ،
هامش
( 1 ) - أي : ينسب ( 2 ) - أي من ضرب الأسماء الأربعة الذاتية التي جمعها مقام الجمع الاحدى في أربعة عوالم
ومظاهر - ش ( 3 ) - صفة بعد صفة للستة - ش ( 4 ) - صفة سر العرش - ش - وحملته الثمانية
المنبه - ج - صفة سر العرش وحكمه وحملته الثمانية المنبه - م - ك ( 5 ) - بالجر عطف على روحها - ش
( 6 ) - أي الصورة الكلية للاسم الرباني مظهر وهو سرها - ش ( 7 ) - صيغة أمر عطف على اعرف - ش
( 8 ) - متعلق باستدل - ش