وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة ، فهل يجب إتمامها ثم
الإزالة ، أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان ، أو وجوه ، والأقوى
وجوب الإتمام . * ]
والحق : أنه لو قلنا : باقتضاء الأمر بالإزالة ، للنهي عن الصلاة ، كان المقام
مندرجا تحت كبرى التعارض ، لتعلق الأمر والنهي بشئ واحد ذي عنوان واحد
وهو الصلاة ، فتكون مأمورا بها بأمر نفسي أصلي ، ومنهيا عنها بنهي غيري تبعي ، فإذا
رجح النهي بطلت الصلاة مطلقا ، حتى حال الجهل .
اللهم إلا أن يقال : بعدم اقتضاء النهي الغيري للبطلان والفساد .
العلم بنجاسة المسجد أثناء الصلاة
* يقع الكلام في المسألة تارة في الحكم التكليفي ، وأخرى في الحكم
الوضعي .
أما الحكم التكليفي ، ففيه وجوه ، بل أقوال أربعة :
الأول : وجوب إتمام الصلاة ، ثم الإزالة ، وإليه ذهب المصنف ( قدس سره ) .
والدليل عليه : عدم منافاة الإتمام مع الفورية المعتبرة في الإزالة ، وهي الفورية
العرفية لا الدقية العقلية .
وعليه : فوجوب الإزالة لا يزاحم حرمة قطع الصلاة ، فيجب حينئذ إتمام
الصلاة ثم الإزالة .