تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
[ . . . ] بطلانها لصحة تعلق النهي بفعل الجاهل ، حيث إنه متمكن من الامتثال ولو بنحو الاحتياط ، وترك ما يحتمل حرمته ، وذلك ، لبقاء الالتفات إلى التكليف في صورة الجهل البسيط . وفيه : أن الجاهل الشاك وإن كان متمكنا من الامتثال بالاحتياط ، إلا أن هذا المقدار من الفرق لا يجدي بعد شمول المؤمن ( حديث الرفع ( 1 ) ) له . هذا كله ، لو قلنا : بابتناء فساد الصلاة على المزاحمة بعد الفراغ عن عدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده . وأما لو كان وجه الفساد : هو أن الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن الصلاة ، فيقال : مآل هذا إلى اجتماع الأمر والنهي ، فحينئذ ، لو قلنا : باندراجهما تحت كبرى التزاحم ، كانت النتيجة : صحة الصلاة في ظرف الجهل مطلقا ولو على القول بالامتناع ، ولهذا تسالم الأعلام على صحة الصلاة في الدار المغصوبة على تقدير الجهل . ( 2 ) وأما لو قلنا : بامتناع اجتماع الأمر والنهي واندراجهما تحت كبرى التعارض ورجحنا جانب النهي ، كانت النتيجة : بطلان الصلاة في ظرف الجهل ، كما تصح الصلاة ، لو رجحنا جانب الأمر على النهي . م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، كتاب الجهاد ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث 1 ، ص 295 . ( 2 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 1 و 2 ، ص 443 .