[ . . . ]
بطلانها لصحة تعلق النهي بفعل الجاهل ، حيث إنه متمكن من الامتثال ولو بنحو
الاحتياط ، وترك ما يحتمل حرمته ، وذلك ، لبقاء الالتفات إلى التكليف في صورة
الجهل البسيط .
وفيه : أن الجاهل الشاك وإن كان متمكنا من الامتثال بالاحتياط ، إلا أن
هذا المقدار من الفرق لا يجدي بعد شمول المؤمن ( حديث الرفع ( 1 ) ) له .
هذا كله ، لو قلنا : بابتناء فساد الصلاة على المزاحمة بعد الفراغ عن عدم اقتضاء
الأمر بالشئ للنهي عن ضده .
وأما لو كان وجه الفساد : هو أن الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن الصلاة ،
فيقال : مآل هذا إلى اجتماع الأمر والنهي ، فحينئذ ، لو قلنا : باندراجهما تحت كبرى
التزاحم ، كانت النتيجة : صحة الصلاة في ظرف الجهل مطلقا ولو على القول بالامتناع ،
ولهذا تسالم الأعلام على صحة الصلاة في الدار المغصوبة على تقدير الجهل . ( 2 )
وأما لو قلنا : بامتناع اجتماع الأمر والنهي واندراجهما تحت كبرى التعارض
ورجحنا جانب النهي ، كانت النتيجة : بطلان الصلاة في ظرف الجهل ، كما تصح الصلاة ،
لو رجحنا جانب الأمر على النهي . م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، كتاب الجهاد ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ،
الحديث 1 ، ص 295 .
( 2 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 1 و 2 ، ص 443 .