[ . . . ]
ثم إن ما قويناه في هذه الصورة من صحة الصلاة بترك الإزالة ، مبني على
القول بعدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده وإن اقتضى عدم الأمر بضده .
وأما على القول بالاقتضاء ، فلا مناص من البطلان ، مضافا إلى العصيان ،
لأجل النهي المتعلق بالضد المفروض كونه عبادة ، وقد قرر في محله : أن النهي في
العبادة ولو كان غيريا يقتضي فسادها .
الصورة الثانية : في ضيق وقت الصلاة ، فيحكم فيها بتقديم الصلاة على
الإزالة ، وذلك ، لأن المفروض : أن الواجبين حينئذ مضيقان ، فيقدم الأهم منهما وهو
الصلاة ، لأنها لا تترك بحال .
الصورة الثالثة : في عدم القدرة على الإزالة مطلقا ، أو في ذلك الوقت ،
فيحكم فيها بصحة الصلاة ، كما ذهب إليه المصنف ( قدس سره ) .
والوجه فيه : سقوط الأمر بالإزالة عن الفعلية ، لأجل العجز وعدم القدرة ،
وبقاء الأمر بالصلاة سليما عن المزاحمة .
الصورة الرابعة : في اشتغال الغير بالإزالة ، فيحكم فيها بجواز المبادرة إلى
الصلاة ، وذلك ، لما تقدم من أن وجوب الإزالة كفائي ، فمع مبادرة الغير إليها واشتغاله
بها يسقط التكليف عن الآخر ، فإذا ، لا مانع من مبادرته إلى الصلاة واشتغاله بها .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 58
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٥٨