تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
[ . . . ] ولكن المفروض أنه قال : أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ فيكون مراده هو الاستعلام من جهة أصل الغسل ، وأنه هل يجب أم لا ؟ والذي يسهل الخطب هو عدم دلالة الصحيحة على نجاسة بول الخيل وأخويها ، توضيحه : إن الروايات الواردة في أبوال الدواب مختلفة ، ففي بعضها التفصيل بين جفاف البول فلا بأس به ، وبين وعدمه ففيه بأس ، كصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 1 ) ، وصحيحته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الثوب يقع في مربط الدابة على بولها وروثها كيف يصنع ؟ قال : إن علق به شئ فليغسله ، وإن كان جافا فلا بأس ( 2 ) ، ورواية النخاس ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أعالج الدواب ، فربما خرجت بالليل وقد بالت ، وراثت ، فيضرب أحدها برجله ، أو يده ، فينضح على ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ؟ فقال : ليس عليك بشئ " . ( 3 ) فإن قول السائل : " فأرى أثره " معناه : أن البول صار جافا ولم يبق منه إلا أثره ، فالرواية ناظرة إلى التفصيل . غاية الأمر : يكون هذا التفصيل في السؤال ، بخلاف التفصيل الوارد في صحيحتي علي بن جعفر المتقدمتين ، فإنه كان في الجواب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 18 ، ص 1012 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 21 ، ص 1012 و 1013 . ( 3 ) الفروع من الكافي : ج 3 ، الحديث 10 ، ص 58 ، وفي وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، ص 1009 وفيه : " النحاس " و : " شئ " مكان : " بشئ " .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 41 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني