تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
[ . . . ] وفي بعضها الآخر ، التفصيل بين ما لا يؤكل لحمه فيوجب بوله فساد الصلاة وبين ما يؤكل فلا يوجب فسادها ، كموثقة ابن بكير ، قال : " سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة . . . فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة ! هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاحفظ ذلك يا زرارة ! فإن كان مما يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ فيه جائز " . ( 1 ) وفي الأخرى ، ورد أن الإمام ( عليه السلام ) كره أبوال الدواب ، كموثقة زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ، ولكن ليس مما جعله الله للأكل " ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات . ولا يخفى : أن المستفاد من الموثقتين الأخيرتين بل صريحهما هو أن أبوال الدواب من الخيل وأخويها طاهرة . وعليه : فتحمل الصحيحة وغيرها مما ورد فيها التفصيل بين صورتي جفاف البول وعدمه ، على استقذار البول عند رطوبته ، لاشتماله حينئذ على الرائحة الكريهة ، وكذا يحمل ما ورد في بعض الروايات الآخر من الأمر بالغسل على رجحان التنزه عن أبوال الدواب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 ، ص 250 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب لباس النجاسات ، الحديث 7 ، ص 1010 .