[ . . . ]
إليه - : إنه لا إشكال في وجوب الإزالة ، وأنه مرتكز في أذهان المتشرعة .
وفيه : أنه لا يمكن الاعتماد عليه لكونه مدركيا ، إذ مع وجود الدليل في المسألة
يقطع باستناد المجمعين إليه ، أو لا أقل من احتمال ذلك ، مضافا إلى أن صاحب
الحدائق ( قدس سره ) ( 1 ) خالف وذهب إلى جواز تنجيس المساجد ، الملازم عرفا ، لعدم وجوب
الإزالة ، وكذا مال إليه صاحب المدارك ( قدس سره ) . ( 2 )
نعم ، قد استدل صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 3 ) على مذهبه ، مضافا إلى أصالة الجواز ،
بموثقة عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الدمل يكون بالرجل ، فينفجر وهو
في الصلاة ، قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط ، أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة " . ( 4 )
بتقريب : أن إطلاقها يشمل ما إذا كانت الصلاة في المسجد ، فتدل على جواز
تنجيس أرض المسجد وحائطه .
وفيه : ما لا يخفى ، إذ الرواية ناظرة إلى عدم قدح انفجار الدمل الملازم لسريان
الدم ، في صحة الصلاة ، لكون هذا الدم معفوا عنه ، كالدم الأقل من الدرهم ، لا إلى
جواز تنجيس المكان حتى يشمل إطلاقه ما إذا كانت الصلاة في المسجد .
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 294 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 306 ، حيث قال : " وقد قطع الأصحاب بوجوب إزالة
النجاسة عن المساجد على الفور كفاية ، لعموم الخطاب ، وفيه توقف " .
( 3 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 294 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ، ص 1030 .