( مسألة 6 ) : الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعد عنه ، أو
تعدى وكان المجموع أقل ، لم يزل حكم العفو عنه . *
]
حيث إنه خصص بالعقد الغبني في الآن الأول بحكم دليل خيار الغبن ، فإذا شك
في بقاء هذا الخيار بعد ذلك الآن وزوال الفورية ، فالمرجع عندئذ هو العموم
لا استصحاب بقاء الخيار الثابت قطعا في الآن الأول ، وأما في المقام ، فليس الشك في
بقاء حكم العام حسب عمود الزمان ، بل الشك إنما جاء من ناحية زوال عين الدم
الأقل الذي كان هو الموضوع لدليل العفو ، فلا يرجع هنا إلى عموم المنع ، بل المرجع
إطلاق دليل العفو المخصص ، ونتيجته ثبوت العفو مطلقا ، بقيت عين الدم ، أو زالت ،
وكيف كان ، فتفصيل الأمر موكول إلى غير المقام .
وقوع دم آخر على الدم الأقل
* والحكم ببقاء حكم العفو في فرض المسألة إنما يتم ، بناءا على أن المعيار في
تحديده سعة الدرهم لاوزنه ، كما تقدم تحقيقه في المسألة الأولى ، وقد مضى بعض
الكلام المناسب للمقام هناك .