[ . . . ]
وأنت ترى : أن هاتين الصورتين الأخيرتين خارجتان عن فرض المسألة ،
فلا ينبغي أن تجعلا من صورها .
أما الصورة الثانية ، فلأن خروجها واضح ، مضافا إلى أنه لا معنى لارتفاع
العفو في هذه الصورة ، إذ الدم الأقل معفو لا تجب إزالته ، والنجس الآخر غير معفو
رأسا .
وأما الصورة الثالثة ، فلأن المفروض في المسألة وقوع نجاسة أخرى على
الدم الأقل ، غاية الأمر : إما تنفذ وتصل إلى الثوب ، أو لا ، وأما وقوعها على نفس
الموضع المتنجس بلا واسطة ، فلا يمكن إلا مع زوال عين الدم والنجاسة ، وحكمه
واضح وهو عدم العفو .
وكيف كان ، النجس الآخر النافذ الواصل إلى الثوب إن كان دما - مثلا -
فالحكم هو العفو ما لم يبلغ المجموع قدر الدرهم ، وإلا فلاعفو ، وإن كان غيره كالبول
- مثلا - الذي له نجاسة أغلظ من الدم ، بل مطلقا ، فالظاهر عدم العفو .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 329
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٣٢٩