[ . . . ]
شرطية طهارة اللباس أو البدن هو شرطيتها مطلقا ، حتى في حال الاضطرار ،
فالمقتضي هناك تام ، هذا بخلاف هذه المسألة ، فإن الحكم بعدم وجوب الإعادة فيها
مستند إلى فقد المقتضي للإعادة ، وذلك ، لأن الدليل على شرطية طهارة محل السجود
أمران :
أحدهما : الإجماع .
ثانيهما : صحيحة حسن بن محبوب ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجص
يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إلي
بخطه : إن الماء والنار قد طهراه " . ( 1 )
وليس في شئ منهما دلالة على اشتراط الطهارة فيه مطلقا حتى في حال
الاضطرار .
أما الإجماع ، فلكونه لبيا لابد أن يقتصر فيه على القدر المتيقن وهو حال
الاختيار .
وأما الصحيحة ، فلأنها وإن دلت على شرطية طهارة محل السجدة وكانت
مفروغا عنها في ذهن السائل وارتكازه ، ولذلك سأل عن السجدة على الجص الذي
يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، وقد قرره الإمام ( عليه السلام ) على ارتكازه ، وبين كيفية
تطهيره ، بأن الماء والنار قد طهراه ، إلا أنه لا ندري ، هل الارتكاز كان على الشرطية م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 81 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1099 و 1100 .