[ . . . ]
وإما الروايات الدالة على عدم وجوب إعادة الصلاة بنسيان سجدة واحدة ،
بناءا على إرادة طبيعي السجود المذكور في حديث : " لا تعاد " فإن هذه الروايات
- حينئذ - مخصصة للحديث ، كما لا يخفى .
وأما في الثاني ( السجدتان ) فيدور وجوب إعادة الصلاة بإتيانهما مع فقد
الشرائط وعدم وجوبها ، مدار أن السجود المأخوذ في مستثنى حديث : " لا تعاد " هل
يراد به السجود الركني ، أو طبيعي السجود ولو كان فاقدا للشرائط ؟ فعلى الأول
يحكم بوجوب إعادة الصلاة ، كما هو واضح . وعلى الثاني يحكم بعدم وجوب
إعادتها ، وذلك ، لحصول المأمور به وهو طبيعي السجدة حسب الفرض ، والإخلال
إنما هو في شرائطها ، وهذا غير قادح .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 246
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٢٤٦