[ . . . ]
على الصلاة ، لأنك لا تدري ، لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين
بالشك أبدا " . ( 1 )
فإنها صريحة في أن عروض النجاسة في أثناء الصلاة لا يوجب بطلانها ، معللا
بالاستصحاب وهو قوله : " لأنك لا تدري . . . " .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يصيبه
الرعاف وهو في الصلاة ، فقال : إن قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو
مستقبل القبلة ، فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته ، وان لم يقدر على ماء ، حتى
ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته " . ( 2 )
فإنها ظاهرة في أن إصابة الرعاف أثناء الصلاة لا توجب بطلانها ، بل يجب
على المصلي الغسل والتطهير ثم التتميم والتكميل ، بشرط عدم ارتكابه لما ينافيها من
التكلم أو الاستدبار ، أو غيرهما من سائر المنافيات . ( 3 )
فتحصل : أن مقتضى الدليل المذكور بضميمة تلك الأخبار ، هو صحة الصلاة
مع سعة الوقت في الفرض إذا أمكن التطهير أو التبديل ، فيتم بعدهما ، وإلا يستأنف ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 44 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1065 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 ،
ص 1245 .
( 3 ) نعم ، ذكر في الرواية خصوص التكلم والاستدبار ، ولكن الظاهر أنه من باب المثال ،
لامن باب الانحصار ، والملاك كله هو إتيان المنافي للصلاة بلا فرق بين فرد وفرد .