[ . . . ]
فلا تدل على البطلان في الفرض ، بل تدل حينئذ على عدم وجوب الإيذان حتى يتم
صلاته حال الجهل لئلا يقع أثناء الصلاة في مشقة التبديل أو التطهير ، فتأمل .
ومنها : صحيحته المتقدمة - أيضا - فإنها تدل بالفقرة الأولى وهي قوله ( عليه السلام ) :
" إن رأيت المني قبل ، أو بعدما تدخل في الصلاة ، فعليك إعادة الصلاة " على بطلان
الصلاة إذا التفت بالنجاسة في أثناءها ، كما هو المفروض في القسم الأول .
وفيه : أن من المحتمل قويا أنها ناظرة إلى صورة النسيان التي تكون الإعادة
على تقديرها ، عقوبة ومؤاخذة على ما ورد في رواية سماعة ( 1 ) ، كما أن الفقرة الثانية ،
وهي قوله ( عليه السلام ) : " وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم رأيته ، فلا إعادة " ناظرة إلى
صورة الجهل .
ومنها : موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل صلى في ثوب فيه
جنابة ، ركعتين ، ثم علم به ، قال : عليه أن يبتدي الصلاة ، قال : وسألته عن رجل
يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ، قال : مضت صلاته ،
ولا شئ عليه " . ( 2 )
فإن الفقرة الأولى منها - أيضا - تدل على بطلان الصلاة في المقام ، والجواب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ،
ص 1064 ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي ،
قال : يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ،
ص 1059 .