[ . . . ]
ولا شئ عليه ، وهذا هو مختار بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 1 ) والصحيح عندنا هو القول
الأول ، وهو صحة الصلاة في جميع الأقسام .
أما صحتها في القسم الثالث ، فالدليل عليها ، أن صحة الأجزاء السابقة مستندة
إلى إحراز الطهارة فيها ، إما حقيقة ، كما إذا علم بطرو النجاسة في الأثناء ، أو تعبدا
بالاستصحاب ، كما إذا احتمل طروها في الأثناء .
وصحة الأجزاء اللاحقة مستندة إلى تحصيل الطهارة لها بالتبديل أو التطهير
في الأثناء ، والمفروض عدم اعتبار الطهارة في الأكوان الصلاتية المتخللة بين الأجزاء ،
كما هو المستفاد من الروايات الواردة في الرعاف أثناء الصلاة ، وهي كثيرة من
الصحاح وغيرها .
منها : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرعاف
أينقض الوضوء ؟ قال : لو أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء ، أو من يشير إليه
بماء فتناوله ، فقال : ( فمال ظ ) برأسه ، فغسله ، فليبن على صلاته ولا يقطعها " . ( 2 )
ومنها : صحيحة زرارة ، قال : " قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو شئ من
مني - إلى أن - قال : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا
شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا ، قطعت وغسلته ثم بنيت
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 146 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 11 ، ص 1246 .