[ . . . ]
ذلك ، فنظرت فلم أر فيه شيئا ، ثم صليت فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد
الصلاة . . . " . ( 1 )
تقريب الاستدلال بها كما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 2 ) : هو أن جوابه ( عليه السلام ) بعدم
إعادة الصلاة ، حيث ترتب على ظن الإصابة مع النظر وعدم الرؤية ، يفهم منه ترتب
الإعادة على الظن المذكور وعدم النظر ، وهذا هو التفصيل .
وفيه : أولا : أن التقريب المذكور إنما يتم إذا لم يلاحظ ما في ذيلها : " قلت : فهل
علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ فقال : لا ، ولكنك إنما تريد أن
تذهب الشك الذي وقع في نفسك " ( 3 ) وإلا فلا دلالة فيها على التفصيل ، إذ المستفاد
من هذا الذيل هو أن الفائدة المترتبة على النظر والفحص ، إنما هي خصوص ذهاب
الوسوسة والشك الواقع في نفس المصلي ، لاعدم الإعادة لو انكشف الخلاف ، كما هو
المدعى .
وثانيا : أن الصحيحة مشتملة على التعليل للحكم بعدم الإعادة وهو
قوله ( عليه السلام ) : " لأنك كنت على يقين من طهارتك . . . " .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1053 .
( 2 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 416 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1053 .