[ . . . ]
بتقريب : أن كلمة : " حتى " في قوله ( عليه السلام ) : " لا يؤذنه حتى ينصرف " تكون غاية
لعدم الإيذان ، فيستفاد منها أن الإيذان بعد الفراغ من الصلاة ، سواء في الوقت وعدمه
لا يوجب الإعادة ، وإلا فيلزم أن لا يكون بين الإيذان حال الصلاة ، وبين الإيذان
بعدها فرق في وجوب الإعادة ، وهذا خلاف ظاهر التحديد والغاية .
والنتيجة : أنه لا مجال لحمل عدم الإعادة المستفاد من هاتين الروايتين على
خصوص خارج الوقت ، بل العمل بالإطلاق هو المتعين .
وكصحيحة زرارة ، قال : " قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف . . . قلت : فإن ظننت
أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صليت ، فرأيت فيه ، قال :
تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم
شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا " . ( 1 )
بتقريب : أن عدم الإعادة قد علل فيها باستصحاب الطهارة ، ومعناه : أن
الطهارة التي هي شرط في صحة الصلاة متحققة ولو كانت ظاهرية ، فلا مجال لإعادتها
مطلقا ، لافي خارج الوقت ولا في الوقت .
ونتيجة ذلك : هو إباء هذا الإطلاق عن الحمل على خصوص عدم الإعادة
في خارج الوقت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1061 و 1062 .