[ . . . ]
رابعها : أن بعض الأخبار النافية للإعادة ، له ظهور تام في الإطلاق ، بحيث
يكون كالنص فيه ، فيأبى حينئذ عن الحمل على خارج الوقت ، كرواية أبي بصير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ، ركعتين ، ثم علم به ، قال : عليه
أن يبتدي الصلاة ، قال : وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة ، أو دم حتى فرغ
من صلاته ، ثم علم ، قال : مضت صلاته ولا شئ عليه " . ( 1 )
إذ هي متضمنة للسؤال في موردين : أحدهما ، في مورد العلم بالنجاسة في أثناء
الصلاة ، فأجاب ( عليه السلام ) بإعادة الصلاة .
ثانيهما ، في مورد العلم بها بعد الفراغ عن الصلاة ، فأجاب ( عليه السلام ) بعدم الإعادة .
وعليه : فحيث إن السؤال الأول ناظر إلى صورة بقاء الوقت ، لا مجال لحمل
إطلاق الثاني من جهة الوقت وخارجه على العلم بالنجاسة بعد خروج الوقت ، وإلا
فيلزم أن تبقى صورة العلم بالنجاسة بعد الفراغ من الصلاة مع بقاء وقتها بلا حكم ،
وهذا كما ترى .
وكرواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الرجل يرى في
ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : لا يؤذنه حتى ينصرف " . ( 2 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ،
ص 1059 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1059 .