[ . . . ]
وثالثا : لو سلم كونه تعبديا محضا ، فهو قائم على خصوص عدم الإعادة في
خارج الوقت ، دون الإعادة في الوقت .
وعليه : فلعل الإجماع موافق للروايات المتقدمة الدالة على عدم الإعادة مطلقا ،
كما هو مسلك المشهور ، فإذا كيف يمكن دعوى أن الإجماع شاهد للجمع المذكور !
هذا ، مضافا إلى إمكان جمع آخر في المقام ، وهو حمل الروايات الدالة على
الإعادة على الاستحباب ، فلا ينحصر دوران الأمر بين الطرح والجمع المذكور كي
يلتزم به ، نظرا إلى أولوية الجمع من الطرح .
أما الثاني : فلأنه لو كان ذلك وجها للجمع ، لأمكن الجمع بين المتعارضين
غالبا ، وارتفع التعارض من البين ، وهذا كما ترى .
ثانيها : أنه يلزم التهافت من الجمع المذكور ، كما قال به شيخنا الأستاذ
الآملي ( قدس سره ) ( 1 ) ، وذلك ، لأن عدم وجوب القضاء لابد وأن يكون من جهة عدم تحقق
موضوعه وهو الفوت ، ومقتضاه هو أن المأتي به نفس المأمور به الواقعي ، ومقتضى
ذلك - أيضا - عدم وجوب الإعادة في الوقت ، والنتيجة : هو أنه يلزم من الجمع عدمه
وهذا هو التهافت .
ثالثها : أن الروايتين الدالتين على وجوب الإعادة ، لا يمكن الاعتماد عليها ، لا
لأجل السند ، بل لأجل ما في متنهما من الاضطراب والتشويش .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .