[ . . . ]
بتقريب : أن العلم بالنجس قبل الصلاة مع طرو النسيان أثنائها إذا كان مانعا
عن صحتها ، فالعلم به المقارن لها يكون مانعا بطريق أولى .
الثانية : الصلاة في النجس جاهلا بالحكم
فقد ألحقها المصنف ( قدس سره ) بصورة العلم والعمد في الحكم ببطلان الصلاة ،
ولم يفرق في الحكم المجهول بين أن يكون من قبيل نجاسة شئ ، كعرق الجنب من
الحرام ، وبول الخفاش ، وخرئه ، والعصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه ، أو
يكون من قبيل اشتراط الصلاة بالطهارة عن الخبث .
ولكن ينبغي في المقام أن يتكلم في موردين :
أحدهما : في الجاهل المقصر .
ثانيهما : في الجاهل القاصر .
أما الجاهل المقصر وهو الذي يترك تعلم الحكم اجتهادا ، أو تقليدا مع التمكن
منه ، فبطلان صلاته أوضح من أن يخفى ، إذ المأمور به وهو الواجد للشرائط ، أو
الفاقد للمانع لم يقع ، وما وقع لم يكن بمأمور به ، وقضية هذه وجوب الإعادة في الوقت ،
والقضاء في خارجه بعد ارتفاع الجهل وانكشاف بطلان ما وقع .
ولافرق في الفرض بين الجاهل الملتفت إلى جهله المعبر عنه بالشاك المتردد في
صحة العمل وبطلانه ، وبين الجاهل الغافل الزاعم للصحة .