فصل
[ في الصلاة في النجس ]
إذا صلى في النجس ، فإن كان عن علم وعمد ، بطلت صلاته ، وكذا
إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ، بأن لم يعلم أن الشئ الفلاني
مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة .
وأما إذا كان جاهلا بالموضوع ، بأن لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقي
البول مثلا ، فإن لم يلتفت أصلا ، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت
صلاته ، ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت ، وإن كان أحوط ،
وإن التفت في أثناء الصلاة ، فإن علم سبقها وأن بعض صلاته وقع مع
النجاسة ، بطلت مع سعة الوقت للإعادة ، وإن كان الأحوط الإتمام ثم
الإعادة . ومع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل وهو في الصلاة
من غير لزوم المنافي ، فليفعل ذلك ويتم وكانت صحيحة ، وإن لم يمكن أتمها
وكانت صحيحة .
وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شئ من أجزائها مع
النجاسة ، أو علم بها وشك في أنها كانت سابقا ، أو حدثت فعلا ، فمع سعة
الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما ، ومع عدم الإمكان
يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة ولا شئ عليه ، وأما إذا
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 137
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص١٣٧