[ . . . ]
وأما المتنجسات ، فيحرم التسبيب إليها في مورد الإضرار - أيضا - وإلا
فلا يحرم ، بلا فرق بين ما إذا كان التنجس من جهة نجاسة أيدي الأطفال ، أو من جهة
تنجس سابق ، وعليه : فلاوجه للتفصيل المذكور في المتن من نفي البأس عن التسبيب
في الأول ، والاحتياط الاستحبابي بترك التسبيب في الثاني .
وأما الثالث : فعن المصنف ( قدس سره ) أنه لا إشكال في عدم وجوب ردع الأطفال
عن أكل النجس وشربه مع عدم التسبيب ، ولكن هذا ، إنما يتم في غير المسكرات أو
الأمور المضرة المهلكة ، فلا يجب الردع فيه بالنسبة إلى الأطفال ، كما لا يجب فيه
بالنسبة إلى المكلفين ، أيضا .
وأما في المسكرات ، أو الأمور المضرة المهلكة ، فيحكم بوجوب الردع ، كما
يحكم بوجوبه في كل ما يكون مضرا موجبا للهلاكة ولو لم يكن من أنواع النجاسة ،
ضرورة وجوب حفظ النفس المحترمة على كل من له القدرة ، سواء كانت تلك النفس
كبيرة ، أو صغيرة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص١٣٠