( مسألة 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ، بل يجب ردعهم ،
وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم ، بل مطلقا .
وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة ،
فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجس سابق ، فالأقوى جواز
التسبيب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ،
وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبيب ، فلا يجب
من غير إشكال .
]
سقي المسكرات والأعيان النجسة للأطفال
توضيح المسألة يقتضي التكلم في أمور :
الأول : في سقي المسكرات للأطفال .
الثاني : في سقي الأعيان النجسة والمتنجسات لهم .
الثالث : في ردعهم عن الأكل والشرب للنجس مع عدم التسبيب .
أما الأول : فقد حكم المصنف ( قدس سره ) بوجوب الردع وعدم جواز السقي وهو
الصحيح ، وهذا ، لا لأجل كون السقي من باب التسبيب إلى الحرام ، لعدم حرمة
شرب المسكرات عليهم ، بل إما لأجل العلم بأن الشارع لا يكون راضيا بتحقق
بعض الأعمال الشنيعة والمحرمات الغليظة كشرب المسكر ، وقتل المسلم ونحوهما ،
من أي شخص وبأي وجه كان ، وبأن ترك هذه السيئات من كل أحد مطلوب