( مسألة 35 ) : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره
فتنجس عنده ، هل يجب عليه إعلامه عند الرد ؟ فيه إشكال ، والأحوط
الإعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه
الطهارة . *
]
فتحصل : أن الفرق بين الفرعين الأخيرين واضح ، إذ المفروض في الفرع
الثاني هو أن الرائي للنجاسة شخص المضيف ، فيجب عليه الإعلام كي لا يتحقق
التسبيب إلى الحرام وهو أكل الغير للطعام النجس ، وهذا ، بخلاف الفرع الثالث ، فإن
الرائي للنجاسة فيه هو الأجنبي ، كالضيف ، أو أحد المشتغلين بأكل الطعام ، فلا تسبيب
من قبله أصلا كي يجب عليه الإعلام .
إعلام المستعير بتنجس ما عنده
* أشار المصنف ( قدس سره ) في هذه المسألة إلى أن التسبيب المحرم - كالتسبيب
لاستعمال النجس فيما تشترط فيه الطهارة - لافرق فيه بين أن يكون من ناحية مالك
العين أو من ناحية غيره كمالك المنفعة ، أو الانتفاع ، أو لا هذا ولا ذاك ، كالمباح له الذي
أبيح له التصرف ، بلا مالكية له أصلا ، وكالغاصب ، وهذا هو المتين جدا ، ووجهه
واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .