ولو في إيجاب النكاح ،
شرح
يصحّ عندهم توكيل المخالف . وكأنّه لا ريب في بطلان كلامهم على إطلاقه ، لأنّ ألفاظ العقود ونحوها لا مدخل للوثاقة فيها ، فتأمّل . نعم في اشتراط الإسلام والإيمان كلامٌ يأتي ( 1 ) . وقد ينزّل قولهم على التوكيل على المسلم كما قاله القاضي لما يأتي . وعن أبي عليّ ( 2 ) أنّه قال : ولا يختار توكيل غير ذي الدين من البالغين ولا تستحبّ وكالة المسلم لمن يوجب الدين البراءة منه ولا توكيله .
قوله : ( ولو في إيجاب النكاح ) يعني أنّه يجوز أن يكون الفاسق وكيلاً في إيجاب النكاح ولو قلنا بسلب ولايته بالفسق ، لأنّ سلب ولايته لا يقتضي سلب صحّة عبارته . ولا تعجبني هذه العبارة . وفي « المبسوط ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) والغنية ( 5 ) والمختلف ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » أنّه لا يجوز أن يكون الكافر وكيلاً في تزويج المسلمة ، لأنّه لا يملك التصرّف فيه ولأنّه نوع ولاية لم يجعلها الله سبحانه وتعالى له . وحكى في « الرياض ( 8 ) » عن الغنية الإجماع ولم نجده ( 9 ) فيما عندنا من نسخها . وقال ابن إدريس : إنّه يقوى في نفسه الجواز وعدم المنع ( 10 ) . وفي
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 84 - 85 .
( 2 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 25 .
( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 365 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 319 .
( 5 ) غنية النزوع : في الوكالة ص 268 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 22 .
( 7 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 197 .
( 8 ) رياض المسائل : في وكالة الذمّي ج 9 ص 259 - 260 .
( 9 ) بل وجدناه في غنية النزوع : في الوكالة ص 268 .
( 10 ) السرائر : في بيان من يجوز له التوكيل ج 2 ص 87 .