شرح
في العقود ، وفي بعضها « كالشرائع ( 1 ) » : يجوز أن يوكّله مولاه في إعتاق نفسه ، وفي بعضها « كالشرائع [ 2 ] » أيضاً : يجوز وكالة العبد إذا أذن له مولاه .
ووجهه أنّ عبارته معتبرة ، والمانع كون منافعه مملوكة لمولاه فمع إذنه يزول المانع .
وقضية إطلاقهم أنّه لا يجوز وكالته بدون إذنه من دون فرق بين أن يمنع ما وكّل فيه شيئاً من حقوق سيّده أم لا ، كما لو وكّله في إيقاع عقد في وقت لم يطلب المولى منه شيئاً أو لم يكن العقد منافياً لما طلب منه ولا بين القليل والكثير ، لأنّ منافعه كلّها ملك للسيّد فلابدّ من إذنه .
وحكى في « جامع الشرائع ( 2 ) » القول بأنّه يجوز توكيل غير سيّده له في العقود ، لأنّه كلام وظاهره أنّ مراده بغير إذنه وأنّه لم يمنع شيئاً من حقوقه . وهو خيرة « التذكرة ( 3 ) » حيث ذهب إلى جواز توكيله بدون إذنه في قبول عقد النكاح إذا لم يمنع شيئاً من حقوقه . وقد حكى عنه في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وتبعهما الجماعة ( 6 ) أنّه ذهب فيها إلى جواز توكيله بدون إذنه إذا لم يمنع شيئاً من حقوقه من
هامش
( 1 و [ 2 ] ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 198 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 321 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوكيل ج 15 ص 33 .
( 4 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 198 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 268 .
( 6 ) منهم الكاشاني في مفاتيح الشرائع : فيما يصحّ وكالته فيه وعنه ج 3 ص 190 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : فيما يعتبر في الوكيل ج 1 ص 679 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الوكيل ج 22 ص 60 .