شرح
يشتركان فيه كمن ينتهي نسبه إليَّ ونحو ذلك . وقوله في « التذكرة ( 1 ) » الأصل فيه أنّ الولد هو المتكوّن من النطفة المتولّد منها ، لا نجد مصرّحاً به من أهل اللغة ولا يوافق ما تصرّف من هذه المادّة ، وإنّما قالوا : تولّد شيء من الشيء نشأ منه . قلت : وإذا نشأ منه نسب إليه بواسطة وبدون واسطة ، وهذه المغايرة الجزئية بينهما بالواسطة وعدمها لا تخرجه عن التواطؤ أو التشكيك وتلحقه بالاشتراك أو المجاز ، فيكون التبادر لو كان من باب تبادر بعض أفراد المطلق على بعض الوجوه والأقوال . ولولا ذلك لما صحّ هذا الاستعمال الشائع من دون القرينة المقارنة ولا أطبق أكثر المتقدّمين وجماعة من المتأخّرين على ذلك ، مع وضوح أدلّة القول الآخر بحيث لا تخفى على أحد لو تمّت ، وهي صحّة السلب ولزوم الاشتراك ، وقد قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) في خبر عابد الأحمسيّ ( 2 ) - لمّا قال له : السلام عليك يا ابن رسول الله : - إي والله إنّا وُلده ما نحن بذوي قرابته ، وقال مولانا الباقر ( عليه السلام ) في خبر أبي الجارود ( 3 ) لاُعطينّكها من كتاب الله عزّ وجلّ أنّهما - يعني الحسن والحسين ( عليهما السلام ) - من صلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يردّها إلاّ كافر من حيث قال الله عزّ وجلّ : ( حرمت عليكم اُمهاتكم ) إلى قوله : ( وحلائل أبنائكم الّذين من أصلابكم ) فسلهم يا أبا الجارود هل كان محلّ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نكاح حليلتهما . . . الحديث ، وقال هارون الرشيد في الخبر ( 4 ) - الّذي تضمّن مجيئهم إلى قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقول مولانا الكاظم ( عليه السلام ) : السلام عليك يا أباه - أشهد أنّه أبوه حقّاً ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر « محاسن ( 5 ) »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : أحكام الوقف ج 3 ص 437 س 17 .
( 2 ) إعلام الوري : ص 268 ، الكافي : ح 2 ج 3 ص 487 .
( 3 ) الكافي : ح 501 ج 8 ص 318 .
( 4 ) الكافي : ح 8 ج 4 ص 553 .
( 5 ) المحاسن : ح 88 ج 1 ص 156 .