تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
بالاستحباب لمكان صدوره وإن علم أنّ المراد به الإرشاد ، بل لو علم أنّه صدر تقيةً كما حرّر في فنّه بل قد يقال له : إنّه هنا وازع . ثمّ ليعلم أنّه لعلّ مرادهم أنّه يستحبّ للموكّل اختيار وكيل على هذه الصفات أو يستحبّ لمثل هذا الشخص الجامع لهذه الصفات أن يتوكّل ، والأوّل أوفق بما ستسمع من العبارات . وقد وجّهوا ( 1 ) الأوّل - أعني تامّ البصيرة - بأنّه يكون مليّاً بتحقّق مراد الموكّل ، والثاني بأنّه به يحصل الغرض من توكيله ، وهو يناسب معنى الشرط ، لأنّ الوكالة تنتفي بانتفائه . وقد عدّ في « الوسيلة ( 2 ) » في شروط الوكالة أن يكون عاقلاً بصيراً عارفاً باللغة الّتي يحتاج إلى المحاورة بها . ومثله ما في « المراسم 3 » حيث قال : لابدّ من أن يكون مأموناً عارفاً بالحكم الّذي وكّل فيه وباللغة الّتي يخاطب بها . وقال في « الكافي » : لا يجوز لمسلم أن يوكّل إلاّ المسلم العاقل الأمين الحازم البصير بلحن الحجّة العالم بمواقع الحكم العارف باللغة الّتي يتحاور ( 3 ) بها . وقال القاضي فيما حكي ( 4 ) : لا يجوز للمسلم أن يوكّل على مسلم إلاّ المسلم الثقة العاقل الأمين البصير بالمناظرة المضطلع الاحتجاج العالم بمواقع الحكم العارف باللغة الّتي يحاور بها . فما زاد على الكافي إلاّ الثقة المضطلع ، بل القاضي إنّما منع من ذلك حيث يكون الوكالة على المسلم ، والجماعة المتأخّرون كالمحقّق الثاني ( 5 ) وغيره ( 6 )
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 196 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الموكّل ج 5 ص 264 ، والروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 376 - 377 . ( 2 ) الوسيلة : في الوكالة ص 282 . ( 3 ) المراسم : في الوكالة ص 201 . ( 3 ) الكافي في الفقه : في الوكالة وأحكامها ص 337 . ( 4 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 25 . ( 5 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 196 . ( 6 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الموكّل ج 5 ص 264 .