ولو قُتل قصاصاً بطل الوقف .
شرح
في ذلك أنّه صار حرّاً تجب نفقته مع عجزه على المسلمين ( 1 ) .[ فيما لو قُتل الموقوف قصاصاً ]
قوله : ( ولو قُتل قصاصاً بطل الوقف ) أمّا لزوم القصاص فمحلّ وفاق كما في « المسالك ( 2 ) » وأمّا بطلان الوقف بقتله قصاصاً فلا أجد فيه خلافاً . وقد صرّح به في « المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والجامع ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) والتبصرة ( 10 ) والمختلف ( 11 ) والدروس ( 12 )
هامش
( 1 ) لعلّ مراده أنّ المسلمين مكلّفون بجمع المال وتأمين نفقته والصحيح أنها إن لم يكن لمولاه مال فهي المال فإنّه معدّ لكلّ أمر من اُمور المسلمين اجتماعاً وانفراداً وإنّما المسلمون مكلّفون حيث لا يكون هنا بيت مال ولا حقّ له عليهم ، وأمّا بعد وجود بيت المال أو الإمام التصرّف لما له فلا معنى لجعله على المسلمين من حيث هم المسلمون ، وأمّا لو كان له مال فهي عليه وذلك لصريح خبر ابن محبوب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) سألته عن الرجل يعتق غلاماً صغيراً أو شيحاً كبيراً أو مَن به زمانة ولا حيلة له ، فقال : مَن أعتق مملوكاً لا صلة له فإنّ عليه أن يعوله حتّى يستغني عنه ، وكذلك كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له . ( الوسائل : ج 16 ص 17 ) . ومفهومه العام أنّ لا استغناء له يستديم عليه العول إلى أن يموت . ولعلّ الشارح لم يظفر على الخبر حيث لم يشر إليه وهو بعيد ، فتأمّل .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 383 .
( 3 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 289 . ( 4 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 94 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 373 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوقف ج 2 ص 219 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو جنى العبد الموقوف ج 2 ص 443 س 13 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 315 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 454 .
( 10 ) تبصرة المتعلّمين : في الوقف ص 125 . ( 11 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 317 .
( 12 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع في الوقف ج 2 ص 278 .